أفاد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر الجمعة بأن بلاده قادرة على إتاحة حزمة تمويل جديدة من المساعدات بـ"مليارات اليوروهات" في مواجهة التضخم من دون التخلي عن "كبح المديونية".
وكان المستشار الألماني أولاف شولتس وعد في 11 أغسطس بتقديم حزمة مساعدات جديدة للأفراد في مواجهة ارتفاع الأسعار في قطاعي الطاقة والغذاء، الذي يتوقع أن تتفاقم هذا الخريف. لكنه أكد مجدداً التزامه العودة إلى الانضباط في الموازنة خلال العام المقبل مع إبقاء العجز عند 0.35% من إجمالي الناتج المحلي.
وردا على سؤال من صحيفة "راينيشه بوست" عن حجم هذه المساعدات المحتملة، قال وزير المال إن "عدداً صغيراً من رقمين بمليارات اليورو ممكن".
وأضاف أن هذه الحزمة الجديدة من إجراءات الدعم مخصصة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط وستشمل "إجراءات موجهة للشركات التي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة".
وبلغت نسبة التضخم في ألمانيا 7.5 % في يوليو الماضي متراجعة قليلاً من 7.6 % المسجلة في يونيو السابق عليه.
أكبر اقتصاد في أوروبا يتوقع خريفا وشتاء شاقين
من جانبه، قال وزير الاقتصاد روبرت هابيك إنه من المتوقع أن يكون فصلا الخريف والشتاء شاقين في أكبر اقتصاد بأوروبا بسبب أزمة الطاقة "المقبلة في الاقتصاد".
وسيواجه الألمان ارتفاعاً في فواتير التدفئة والكهرباء في الخريف مع قرار الحكومة السماح بأن ينعكس ارتفاع أسعار الطاقة على المستهلك النهائي.
ولم يحدد شولتس موعد وحجم حزمة المساعدات. لكنه أكد من جديد التزامه احترام القواعد الدستورية لانضباط الميزانية مرة أخرى في 2023 بعد ثلاث سنوات من الاستثناء في مواجهة جائحة "كوفيد-19".
وقال المستشار الألماني: "نتوقع أن نكون قادرين على تنفيذ مشاريعنا ضمن الإطار المالي المتاح حتى الآن".
ودعت أصوات لا سيما داخل حزب الخضر المتحالف مع الحكومة والحزب الاشتراكي الديموقراطي، إلى تمديد تعليق "فرملة الاستدانة" في حال حدوث تدهور حاد في الاقتصاد الألماني.