hamburger
userProfile
scrollTop

رغم الغضب الصيني... الولايات المتحدة وتايوان تجريان محادثات تجارية

أ.ف.ب

علما الولايات المتحدة وتايوان (أرشيف)
علما الولايات المتحدة وتايوان (أرشيف)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المحادثات تشمل مجالات الزراعة والتجارة الرقمية والممارسات التنظيمية وإزالة الحواجز التجارية
  • متحدثة رسمية: الصين دائما ما تعارض أي اتصالات رسمية بين أي دولة ومنطقة تايوان
  • 42% من صادرات تايوان موجهة إلى الصين وهونغ كونغ خلال 2021

أعلنت تايوان والولايات المتحدة، الخميس، عن خطط لإجراء محادثات تجارية في أوائل الخريف، في وقت حذر دبلوماسي أميركي كبير بكين من مواصلة التضييق على الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين جزءا من أراضيها.

وبلغ التوتر ذروته في مضيق تايوان عقب زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تايبيه، ما أثار رد فعل غاضب من بكين التي أطلقت أكبر تمارين عسكرية لها في محيط الجزيرة.

ومن المتوقع أن تشمل المحادثات مجالات متنوعة من الزراعة إلى التجارة الرقمية والممارسات التنظيمية وإزالة الحواجز التجارية، حسبما أعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في بيان.

تعميق العلاقات

وقالت نائبة الممثل التجاري الأميركي سارة بيانكي إن المحادثات ستسعى إلى "تعميق علاقاتنا التجارية والاستثمارية وتعزيز أولويات التجارة المتبادلة القائمة على أساس القيم المشتركة وتعزيز الابتكار والنمو الاقتصادي الشامل لعمالنا وشركاتنا".

من جهتها قالت وزارة الخارجية التايوانية في تغريدة: "نرحب بهذه الفرصة لتعميق التعاون الاقتصادي بين بلدينا المحبين للحرية مع تشكيل نموذج جديد للتعاون التجاري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ".

وكتب ممثل تايبيه في واشنطن سياو بي-خيم: "نرحب بهذا الاعلان، وتايوان جاهزة".

بكين أكبر شريك تجاري

وترتبط الولايات المتحدة وتايوان بعلاقات تجارية واستثمارية، لكن ما زالت الصين أكبر شريك تجاري لتايبيه.

والعام الماضي كانت 42% من صادرات تايوان موجهة إلى الصين وهونغ كونغ، مقابل 15% للولايات المتحدة.

وتعتبر الجزيرة مورد عالمي مهم لبعض أشباه الموصلات الأكثر تطورا والمستخدمة في كل شيء من الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى السيارات والصواريخ.

قلق صيني وضغوط مكثفة

وعبرت بكين عن القلق إزاء الإعلان عن المحادثات وقالت إنها "تعارض ذلك بشدة".

وقالت المتحدثة باسم وزارة التجارة الصينية شو جويتتينغ للصحافيين إن "الصين دائما ما تعارض أي اتصالات رسمية بين أي دولة ومنطقة تايوان الصينية"، مضيفة أن الأمر يتعلق بالعلاقات الصينية الأميركية.

وتعتبر بكين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها وتؤكد أن الجزيرة ستعود إلى سيادتها يوما ما، وبالقوة إن لزم الأمر.

وتنتهج واشنطن سياسة الاعتراف الدبلوماسي ببكين وليس بتايبيه، لكنها ترتبط بعلاقات فعلية مع تايوان وتدعم حقها في تقرير مصيرها.

وأكدت الولايات المتحدة أن موقفها حيال تايوان لم يتغير واتهمت الصين بتهديد السلام في مضيق تايوان واستخدام زيارة بيلوسي ذريعة للمناورات العسكرية.

واعتبر كبير الموفدين الأميركيين إلى شرق آسيا الخميس إن بكين ستقوم على الأرجح بزيادة الضغط على تايوان في الأشهر القادمة بعد المناورات.

وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والهادئ، دانيال كريتنبرينك، للصحافيين في مؤتمر بالهاتف: "لم تتغير سياستنا لكن ما تغير هو التضييق المتزايد من جانب بكين".

وأضاف أن "هذه الأفعال تندرج ضمن حملة ضغوط مكثفة، لترهيب ومضايقة تايوان وتقويض قدرتها على الصمود".

وشدد الموفد على أن واشطن سترد على السلوك العدواني للصين "بخطوات هادئة ولكن حازمة"، لإبقاء مضيق تايوان مفتوحا ويسوده السلام.

وتأتي تصريحاته عقب إعلان قائد كبير في البحرية الأميركية هذا الأسبوع إن قرار الصين إطلاق صواريخ بالستية فوق تايوان يجب أن يواجه اعتراضا باعتباره "غير مسؤول".

وشملت المناورات إطلاق عدة صواريخ بالستية على المياه قبالة سواحل تايوان، وهي من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، في خطوة هي الأولى للصين منذ منتصف التسعينات الماضية.

تمارين محاكاة ضد "غزو"

من جهتها أجرت تايوان تمارين لمحاكاة دفاع ضد "غزو"، واستعرضت أمس الأربعاء أكثر طائراتها المقاتلة تقدما في طلعة ليلية قلما تحدث، في أعقاب المناورات الصينية حول الجزيرة.

وقالت القوات الجوية التايوانية في بيان إنه "في مواجهة التهديد المتمثل بالمناورات العسكرية الأخيرة للقوات الشيوعية الصينية، بقينا يقظين بموازاة ترسيخ مفهوم ساحات القتال في كل مكان والتدريب في أي وقت، لضمان الأمن القومي".