في مسعى لكبح جماح الأزمة في مجال الطاقة الناجمة عن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يعكف الاتحاد الأوروبي على بحث تنويع موردي الطاقة وتوثيق التعاون مع الدول الأخرى لاسيما في منطقة الخليج العربي، وذلك وفق الاستراتيجية التي أقرها الاتحاد في 19 مايو الجاري وتتضمن مقترحات ملموسة حول كيفية بناء دبلوماسية أكثر طموحا في هذا المجال.
وفي هذا الصدد، كتب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مدونته الشخصية «لطالما كانت الطاقة قضية جيوسياسية مركزية ومع الحرب على أوكرانيا ومكافحة التغير المناخي أصبحت اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وأشار بوريل إلى أنه «نتيجة للغزو الروسي لأوكرانيا» من المرجح أن يستمر تقلب السوق وسيؤثر ذلك ليس فقط على الاتحاد الأوروبي ولكن على جميع مستهلكي النفط في جميع أنحاء العالم وبخاصة الأكثر ضعفاً.
ووفقا لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي للطاقة يعمل التكتل الأوروبي مع شركائه الدوليين لضمان بقاء إمدادات النفط الكافية متاحة عالميا ًوبأسعار معقولة.
الطاقة الخضراء
وفي حين أن التحول إلى الطاقة الخضراء هو أحد الأهداف الرئيسية للاتحاد الأوروبي لاستغلال الطاقة فإن الابتعاد عن الوقود الأحفوري الروسي سيتطلب استبدال بعضه بالوقود الأحفوري من موردين دوليين آخرين كما تقول الاستراتيجية.
ووفقاً لدراسة نشرتها خدمة الأبحاث البرلمانية الأوروبية فإن انخفاض الإنتاج المحلي من النفط والغاز في أوروبا يعني أنه على المديين القصير والمتوسط ستعتمد أوروبا أكثر من أي وقت مضى على واردات الوقود الأحفوري.