دبي، الإمارات العربية المتحدة (أ ب)- أعلن التلفزيون الرسمي الكويتي اليوم السبت وفاة أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح عن 86 عاما.
أوقف تلفزيون الكويت برامجه وبث آيات قرآنية قبيل الإعلان عن ذلك.
قال الديوان الأميري في بيان: ”ببالغ الحزن والأسى، ننعى إلى الشعب الكويتي والأمتين العربية والإسلامية وشعوب العالم الصديقة وفاة المغفور له بإذن الله تعالى حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الذي انتقل إلى جوار ربه ظهر اليوم السبت”.
يعتقد أن ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد الجابر، البالغ من العمر الآن 83 عاما، هو أكبر ولي عهد في العالم. وهو في طريقه لتولي منصب أمير الكويت ويمثل أحد آخر زعماء دول الخليج الذين تجاوزوا الثمانين من العمر.
في أواخر نوفمبر / تشرين ثان، نقل الشيخ نواف إلى المستشفى بسبب مرض غير محدد. منذ ذلك الحين، كانت الدولة الصغيرة الغنية بالنفط تنتظر أخبارا عن صحته. ذكرت وكالة الأنباء الرسمية سابقا أنه سافر إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوصات طبية غير محددة في مارس/ آذار 2021.
لا تزال صحة قادة الكويت مسألة حساسة في الدولة الشرق أوسطية المتاخمة للعراق والمملكة العربية السعودية، والتي شهدت صراعات داخلية على السلطة خلف أبواب القصر.
أولئك الذين عاشوا في حياة الشيخ نواف، والذين ولدوا قبل أن يحول النفط الكويت من مركز تجاري إلى دولة نفطية، بدأوا يتلاشوا مع تقدمهم في السن. أدى ذلك، بالإضافة إلى قيام دول الخليج العربية الأخرى بتعيين حكام أصغر سنا وأكثر حزما في السلطة، إلى فرض المزيد من الضغوط على عائلة الصباح لتمرير السلطة إلى الجيل القادم.
في المملكة العربية السعودية المجاورة، يعتقد على نطاق واسع أن الملك سلمان، البالغ من العمر 87 عاما، قد وضع مقاليد الأمور في يد ابنه، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، البالغ من العمر 38 عاما.
أدى الشيخ نواف اليمين كأمير بعد وفاة سلفه الشيخ صباح الأحمد الصباح عام 2020. كان اتساع وعمق المشاعر إزاء فقدان الشيخ صباح، المعروف بدبلوماسيته وصنع السلام، محسوسا في جميع أنحاء المنطقة.
شغل الشيخ نواف سابقا منصب وزير الداخلية والدفاع في الكويت. ولم يكن اختياره أميرا للبلاد أمرا مثيرا للجدل إلى حد كبير، على الرغم من أن تقدمه في العمر دفع المحللين إلى الإشارة إلى أن فترة ولايته ستكون قصيرة. وقد كان، فقد أصبحت ولاية حكم الشيخ نواف ثالث أقصر فترة حكم لأي أمير منذ أن حكم آل الصباح الكويت ابتداء من عام 1752.
ركزت ولاية الشيخ نواف على القضايا الداخلية حيث كانت البلاد تكافح مع النزاعات السياسية – بما في ذلك إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية في الكويت – مما منع البلاد من تحمل الديون. وهذا لم يترك لها سوى القليل في خزائنها لدفع رواتب القطاع العام المتضخمة، على الرغم من الثروة الهائلة من الاحتياطيات النفطية.
في عام 2021، أصدر الشيخ نواف مرسوما يقضي بالعفو وتخفيض الأحكام الصادرة بحق ما يقرب من ثلاثين معارضا كويتيا، في خطوة تهدف إلى نزع فتيل أزمة حكومية كبرى. وأصدر قرارا آخر قبيل مرضه، بهدف حل المأزق السياسي الذي شهد أيضا إجراء الكويت لثلاثة انتخابات برلمانية منفصلة تحت حكمه.
ينظر إلى الكويت على أنها تمتلك البرلمان الأكثر حرية في منطقة الخليج والذي يسمح نسبيا بالمعارضة.
الكويت، وهي دولة صغيرة تضم حوالي 4.2 مليون شخص، لديها سادس أكبر احتياطيات النفط المعروفة في العالم.
كانت البلاد حليفا قويا للولايات المتحدة منذ حرب الخليج عام 1991 وطرد القوات العراقية المحتلة لصدام حسين.
تستضيف الكويت نحو 13500 جندي أميركي في البلاد، بالإضافة إلى المقر المتقدم للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط.