اقتحمت القوات الإسرائيلية فجر الخميس، مدينة رام الله في الضفة الغربية، وأغلقت مداخل 7 جمعيات أهلية فلسطينية تصنفها إسرائيل على أنها "منظمات إرهابية".
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أن عناصر من قواته ومن حرس الحدود "أغلقوا 7 منظمات تستخدمها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية والجمعيات الأهلية، أن الجيش الإسرائيلي أغلق بالشمع الأحمر مؤسسات "الحق - القانون من أجل حقوق الانسان"، و"الضمير لرعاية الأسير وحقوق الانسان"، و"مركز بيسان للبحوث والإنماء"، و"اتحاد لجان المرأة العاملة"، و"لجان العمل الصحي"، و"اتحاد لجان العمل الزراعي"، و"الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال".

وقال الباحث القانوني في مؤسسة "الحق" تحسين عليّان، إن القوات الإسرائيلية اقتمت مكتب المؤسسة الساعة 3:15 فجراً، وأغلقت الباب بالشمع الأحمر، مضيفاً "قام مواطنون بفتح باب المؤسسة.. سنواصل عملنا فيها وكأن شيئاً لم يكن".
وتوجد مقار جميع هذه المؤسسات في مدينتي رام الله والبيرة، وهما ضمن المنطقة المصنفة "أ" الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية، بحسب اتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في عام 1993.
الرئاسة الفلسطينية تُدين
وأدانت الرئاسة الفلسطينية "إغلاق المؤسسات الـسبعة والاستيلاء على محتوياتها"، معتبرة أنه "جريمة واعتداء سافر على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، واعتداء على المنظومة الحقوقية الدولية جمعاء، وليس الفلسطينية فحسب".
وأكدت الرئاسة وقوفها "مع هذه المؤسسات الوطنية التي تقوم بواجبها في فضح جرائم الاحتلال وكشفها أمام العالم"، بينما دان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الإجراء الإسرائيلي، وقال أثناء زيارته للمؤسسات التي شملها قرار الإغلاق، إن "هذه المؤسسات هي جزء من مؤسسات الدولة الفلسطينية، والعمل الإسرائيلي مدان ومرفوض".
وأضاف اشتيه أن "هذه المؤسسات تعمل وفق القانون الفلسطيني، وطالما هي ملتزمة بالقانون الفلسطيني فنحن معها وندعمها"، لافتاً إلى أن إسرائيل تعمل على "شنّ حملة شاملة على الفلسطينيين"، قائلاً إن "العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية هي جزء من الحملة الانتخابية التي تمارسها القيادات الإسرائيلية".
من جانبها، أعلنت "مؤسسة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية" تضامنها مع المؤسسات الفلسطينية، وقالت في بيان لها إن "الاتهام الموجه لهذه المؤسسات رُفض من قبل مختلف الدول، وبيتسيلم ستواصل العمل مع أصدقائنا الفلسطينيين في هذه المؤسسات".
كما أكدت مصادر أمنية فلسطينية، أن "الجيش الإسرائيلي اقتحم مبنى المجلس التشريعي، غير أنه لم يقم بإغلاقه".
وفي نوفمبر الماضي، صنّفت إسرائيل الجمعيات الفلسطينية الـ7 على أنها "إرهابية"، مما أثار موجة احتجاج في أوروبا، حيث أكدت أكثر من دولة أوروبية استعدادها لمواصلة دعم هذه المؤسسات.