حذرت روسيا، الخميس، من أنها ستغلق محطة زابوريجيا النووية إذا استمرت كييف بقصف المنشأة التي تسيطر عليها موسكو، وهو الأمر الذي تنفيه الأخيرة.
وقال إيغور كيريلوف، وهو رئيس قوة الدفاع الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي في روسيا، إن أنظمة الدعم الاحتياطية للمبنى تضررت بسبب الضربات، مضيفا أنه في حال وقوع حادث فإن المواد الإشعاعية ستغطي بولندا وألمانيا وسلوفينيا.
واتهمت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق، أوكرانيا، بالتخطيط "لعمل ستفزازي" في المحطة تزامنا مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى لفيف غرب أوكرانيا.
وكان وزير الداخلية الأوكراني، دينيس موناستيرسكي، قد حذر الخميس من أن البلاد يجب أن "تستعد لجميع السيناريوهات" في المحطة.
وشارك العشرات من عمال خدمة الطوارئ في أوكرانيا الذين يرتدون أقنعة واقية من الغاز وبدلات واقية من المخاطر في تدريب على الاستجابة للكوارث وسط مخاوف من وقوع كارثة أخرى شبيهة بكارثة تشيرنوبيل.
اجتماع ثلاثي
وتزامنا مع ذلك، من المنتظر ان يعقد في أوكرانيا اجتماع ثلاثي يضم كلا من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مع الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، ونظيره التركي، رجب طيب إردوغان، في مدينة لفيف.
هذا وكان غوتيريش وصل إلى أوكرانيا، الأربعاء، ومن المنتظر أن يزور ميناء أوديسا الأوكراني الجمعة، وبعدها سيزور مركز التنسيق المشترك في اسطنبول، الذي تم تشكيله في إطار صفقة الغذاء.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام تركية بأن إردوغان غادر تركيا إلى مدينة لفوف الأوكرانية لحضور الاجتماع الثلاثي.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر دبلوماسية أن الرئيس التركي سيبحث خلال زيارته ولقائه بزيلينسكي، تنظيم لقاء للأخير مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
لا أسلحة ثقيلة في محطة زابوريجيا
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها لا تنشر أسلحة ثقيلة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، متهمة كييف بالتحضير لاستفزاز في المحطة.
وقالت الوزارة في بيان: "القوات الروسية ليس لديها أسلحة ثقيلة سواء على أراضي المحطة أو في المناطق المحيطة بها، وهناك وحدات حراسة فقط".
وفي الجانب الأوكراني، قال وزير الخارجية، دميترو كوليبا، الخميس، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبلت دعوة أوكرانيا لإرسال بعثة إلى المحطة النووية الأكبر على الأراضي الأوروبية، مشددا على الطابع الطارئ للمهمة لتقييم التهديد النووي الذي يشكله "العدوان الروسي".
مغادرة سفينة محملة بالحبوب
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن سفينة أخرى محملة بالحبوب غادرت ميناء تشورنومورسك الأوكراني ليرتفع العدد الإجمالي للسفن التي أبحرت من موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود بموجب اتفاق لتصدير الحبوب بوساطة من الأمم المتحدة إلى 25 سفينة.
وأضافت الوزارة أن السفينة آي ماريا التي ترفع علم دولة، بيليز، الواقعة في أمريكا الوسطى كانت محملة بالذرة، مشيرة إلى أن أربع سفن أخرى ستصل إلى موانئ أوكرانيا اليوم الخميس لتحميلها بالحبوب.
الجسر غير قانوني
من جانب آخر، أكد مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودوليا، أن الجسر الأساسي الذي يربط شبه جزيرة القرم بالداخل الروسي يجب أن يتم تفكيكه، قائلا: "الجسر غير قانوني ولذا يجب تفكيكه، لا يهم كيف، طوعا أو لا".
وعلى صعيد آخر، قتل 7 أشخاص على الأقل وجرح 16 آخرين، في ضربة روسية على مدينة، خاركيف، بحسب ما ذكرته خدمة الطوارئ الوطنية في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي إن مجموعة من الشقق السكنية دُمرت بالكامل بسبب الضربة وأضاف "لن نسامح.. سننتقم".