أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الخميس، أنه سيطلب من الدول الغنية والشركات متعددة الجنسيات دفع أموال للفلاحين لحماية غابة الأمازون وإعادة المناطق التي أزيلت منها الأشجار.
وأعلن الرئيس اليساري نيته عرض هذه المبادرة على المؤتمر المقبل للأمم المتحدة حول المناخ (كوب27)، الذي سيعقد في مصر في نوفمبر المقبل.
وقال بيترو خلال زيارة إلى مدرسة في مدينة ليتيسيا جنوب البلاد "نحتاج إلى إنشاء صندوق مالي بحوالي 500 مليون دولار سنويا، بشكل دائم ولمدة 20 عاما، لتتمكن الشركات الكبرى في العالم وأغنى الحكومات، من تمويلنا إما عن طريق أرصدة الكربون أو مساهمات مباشرة".
وأوضح بيترو أن الحكومة الكولومبية الجديدة تنوي استخدام هذه الأموال لدفع رواتب شهرية لمئة ألف أسرة أمازونية ستعمل من أجل نمو الغابات التي احترقت وتسهر على حمايتها.
Leticia, Amazonas.
— Gustavo Petro (@petrogustavo) April 2, 2022
Leticia será una de las capitales mundiales de la vida, centro del saber amazónico y escenario central de la recuperación de la selva amazónica para la sostenibilidad de la humanidad. pic.twitter.com/HrGdSLhOPG
وحذر بيترو من أن تدمير غابات الأمازون سيؤدي إلى "تسخين الكوكب وتغيير المناخ ثم تدمير البشرية". مشيرا في تغريدة له على تويتر، إلى أنه يسعى لجعل مدينة ليتيسيا "واحدة من عواصم الحياة في العالم التي تهدف إلى استدامة البشرية".
التصدي لمفترسي الأمازون
وأشار الرئيس الكولومبي إلى أن صندوق الدعم الدولي سيسمح بإنقاذ 21 مليون هكتار دمرت في المنطقة التي تعد الأغنى والأكثر تنوعا حيويا في العالم. ويغطي حوض الأمازون الذي يمتد على مساحة 7,4 ملايين كيلومتر مربع، حوالي أربعين بالمئة من أميركا الجنوبية في تسعة بلدان، ويقدر عدد سكانه بنحو 34 مليون نسمة معظمهم من السكان الأصليين.
وأمر بيترو قوات الأمن باعتقال "كبار مفترسي غابات الأمازون" و"التصدي فورا" لأي حرائق. وأكد أن "السلطة العامة هنا يجب أن توقف ببساطة رأس المال الكبير الذي يتحرك لإحراق غابات الأمازون.
وتقول المنظمة غير الحكومية "غلوبال ويتنس" إن كولومبيا واحدة من أغنى الدول في التنوع الحيوي في العالم ومن أخطرها للمعنيين بحماية البيئة الذين تهاجمهم المجموعات المسلحة الكثيرة في البلاد.
وتولى بيترو أول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا مهامه في السابع أغسطس بمشروع بيئي طموح يتضمن إجراءات عدة بينها تحويل البلاد إلى طاقة نظيفة ووقف استكشاف آبار النفط الجديدة.