أعلنت الخارجية المغربية، أمس الخميس، عن إعادة دبلوماسيين مغاربة من كولومبيا بعد تورطهم في فضيحة أخلاقية. وقرر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة توقيف الدبلوماسيين عن العمل، وإحالتهم على التحقيق بتهمة "الإساءة للوزارة" كإجراء إداري "صارم".
وكشفت تقارير إعلامية كولومبية عن تعرض دبلوماسيين في السفارة المغربية بالعاصمة بوغوتا، إلى السرقة عقب تخديرهم من طرف عاملات جنس طلبوا خدمتهم عن طريق موقع إلكتروني.
وذكرت السلطات الكولومبية أن المتورطين كانوا ثلاثة أشخاص، فقدوا وعيهم بسبب تناولهم لمادة مخدرة داخل إقامتهم بمقاطعة "نافال" شمال العاصمة الكولومبية، ثم تمت عملية سرقة أغراضهم من طرف عاملات جنس.
وأضافت الشرطة الكولومبية أن الدبلوماسيين جرى نقلهم إلى المستشفى، فيما لاذت الفتيات بالفرار.
ما علاقة البوليساريو؟
وتفاعل المغاربة على فيسبوك مع الفضيحة الأخلاقية بين مشكك في خلفيات القضية، ومطالب بمعاقبة الدبلوماسيين لإساءتهم لصورة البلاد.
وقال الصحفي المغربي، يونس دافقير، في تدوينة على فيسبوك، إن كولومبيا تشكل بيئة سياسية معادية للمغرب منذ وصول اليسار إلى الرئاسة.
وأضاف دافقير أن "الاعتراف الإسباني بالحكم الذاتي كتسوية وحيدة للنزاع، كانت من بين مزاياه أن المغرب سيعول على النفوذ التاريخية لمدريد في أمريكا اللاتينية لكسب مساحات جديدة لصالح الصحراء".
من جانبه، أشار الصحفي المغربي محمد أوموسي في تدوينة له على فيسبوك، أن "مثل هذه الفضائح التي ينشغل بها الدبلوماسيون في السفارة هي من بين أسباب عودة العلاقات الدبلوماسية بين كولومبيا وجبهة البوليساريو".
وكان الرئيس الكولومبي الجديد، غوستافو بيترو، قد أعاد العلاقات الدبلوماسية مع "جمهورية البوليساريو" المزعومة، كأول قرار يتخذه في السياسة الخارجية لبلاده.