hamburger
userProfile
scrollTop

جرة قلم استجواب يُقرأ من عنوانه!

جرة قلم
استجواب يُقرأ من عنوانه!
verticalLine
fontSize

آخر استجواب قدمه المجلس هو الاستجواب الموجه ضد الوزيرة الجديدة د. غدير أسيري، التي لم تمضِ على توزيرها عدة ايام فقط، الأمر الذي أدى أو ألحق أكبر أذى بسمعة الاستجوابات النيابية، فمقدم الاستجواب ربما تمسك بتصريح للوزيرة بأن الذي هاجمها هم المستجدون للأصوات الانتخابية لقرب الانتخابات، سواء حل المجلس أم تمت بالتاريخ المحدد لها.

ونحن نكرر كلام الوزيرة، فما قالته لم يكن تقصيرا في عملها بوزارة الشؤون المشرفة على حوالي 141 مما يسمى بالجمعيات الخيرية أو فروعها المنتشرة في كل مناطق وحواري وشوارع الكويت الداخلية والخارجية، والصناديق التي تغدق أموالها للأصوليين من معظم الجمعيات بمنح حكومية حاتمية، من دون أي مساءلة جادة لأي حكومة أو وزير شؤون سابق لذلك التسيب غير المسبوق.

رأينا بعض هذه الأموال تدفع لحركات أصولية ومصنفة كحركات ارهابية التي أعلمنا أحد محاربيها (عضو مجلس أمة سابق) أنه سيجمع 12 الف مقاتل لمحاربة أهل سوريا وحكومتها وشعبها شيبا وشبانا نساء ورجالاً! والكلام عن الأموال الخيرية وخشية أغلب الاحزاب الاصولية من أن تشدد الوزيرة الجديدة عليهم جبايتها وصرفها واستقطاعها منها، لم نأت بها من عندياتتا، قالها بصريح العبارة بيان نشرته القبس صادر عن الحركة الاصولية السلفية، وخشية هذه الحركة وشقيقتها الاخوانية وفروعهما المرخصة وغير المرخصة، وهذا هو في الحقيقة سبب الاستجواب سواء بقت الدكتورة اسيري في كرسيها أم احتله شخص آخر.. ان الملايين التي نجنيها من أهل الخير وكيفية انفاقها وتصرفنا بها هي خط أحمر لا نسمح لوزير أو حكومة بتجاوزه.. فهذا هو السبب الذي اذا عرفناه بطل العجب من الاستجواب المقدم ضد الوزيرة الجديدة أسيري!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

هوامش:

1 - نشكر الاديبة السيدة الفاضلة الدكتورة الشيخة سعاد الصباح على هديتها القيمة؛ كتابين كتبتهما ببراعتها المتميزة. الأول بعنوان «الكويت في عهد محمد بن صباح الصباح» (الحاكم السادس لإمارة الكويت 1838 - 1898).. الذي حكم الكويت لمدة 4 سنوات.. تقدم فيه الشيخة سعاد الصباح صورة عن حياة الكويت والكويتيين خلال تلك الرحلة في كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وعلاقتها الخارجية.. وكتاب الدكتورة سعاد الثاني هو «وتبقى شجرة الصداقة مثمرة» وهو كتاب من وقفات مع أسماء تركت أثرها في روح الكلمة وروح العقل حسب تعبير الأديبة الفاضلة د. سعاد الصباح.. فشكرا كبيرة من القلب.

2 - القارئ الفاضل محمد خلف بعث لي برسالة تعليقا على مقالي «الله يبشركم بالخير» المنشور في القبس 30 ديسمبر والذي علقت فيه على تحليل أو «بحث» نشر في صحيفة نيويورك تايمز، يتحدث عن انحسار الاسلام السياسي وانتشار العلمانية في العالم العربي. وأشار السيد خلف إلى أن ما أشرت اليه ليس ببحث أو تحليل، بل هو مقالة رأي لكاتب تركي وعضو في معهد «كاتو Cato».. وكاتب المقالة «مصطفى اكيول» مؤلف لعدة كتب ناقدة للإسلام.. وهذا ما يستدعي الشكر للقارئ محمد خلف والتنويه.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com