hamburger
userProfile
scrollTop

سيرة فهد عبدالرحمن المعجل.. «رجل من الزمن الجميل»

سيرة فهد عبدالرحمن المعجل.. «رجل من الزمن الجميل»
verticalLine
fontSize

عادة ما ينشغل الكتّاب بسيَر أولئك الذين يبرزون للنور، شاغلين المجال العام بنشاطهم أو تصريحاتهم، أو حضورهم وهم من نعتبرهم «نجوما» بطريقة ما. لكن ثمة أشخاص يؤثرون بتواضعهم، ورضاهم عن حياتهم، وتفرغهم لشؤونهم أن يعيشوا الحياة من دون ضجة أو صخب. أبطال متواضعون؛ يقدمون دون مَنٍّ، ويبادرون بلا كِبر. هكذا تأتي سيرة «رجل من الزمن الجميل.. فهد عبدالرحمن المعجل»، وهو عنوان الكتاب الذي نشره أخيرا محمد ناصر السنعوسي، وزير الإعلام السابق.

إهداء الكتاب يفصح عن تواضع صاحب السيرة، كما يفصح عن زمن الصداقة والوفاء «إلى نفسي: محمد السنعوسي أهدي هذا الكتاب، فأعيش مع صاحب السيرة مرتين. وإليك يا فهد أهدي هذه الخيانة، فأفسد عليك تلك الحالة الهادئة التي تريدها لحياتك، وأخرجك من خلف سواتر التواضع، وإلى جيل الزمن الجميل، وأجيال قادمة تستنشق هذه السيرة وتستلهم منها، أهدي هذا الكتاب».

تتوزع موضوعات الكتاب ومواده على أحد عشر فصلا، تليها لقاءات ومانشيتات صحافية، ثم السيرة الذاتية. والكتاب مدعوم بكثير من الصور التي توثق حياة صاحب السيرة، وترسم معالم شخصيته وعلاقاته بين المجالين الخاص والعام. كما يشمل الكتاب صورا لمقالات وأحاديث صحافية تبرز دور فهد المعجل وآراءه في كثير من قضايا الوطن. كما يخصص الكتاب قسما بعنوان «تذكارية» للتكريمات وشهادات التقدير التي نالها المعجل.

في مقدمة الكتاب التي أعقبت إهداءه الخاص يكتب السنعوسي «إنه فهد المعجل الذي أعرفه حق المعرفة بدرجة لا تقل عن معرفته هو لذاته (...) إنه من أولئك الذين يحملون جماليات الحياة، وتتجلى فيهم الطبيعة البشرية بآدابها وأدبياتها، بفطرتها النقية، برقة طباعها ومودتها». يكتب السنعوسي عن هذه الشخصية المجتمعية نادرة المثال، وفق تعبيره، الذي «لم يشوه إنسانيته عالم الأرقام والبزنس».

مفتاح شخصية المعجل، كما يذكر السنعوسي، ليس واحدا، فهو ينظر إليه من زاوية «الفروسية» في تصرفاته، وقول الحق عند الناس والسلطان، كما ينظر إليه من خلال زاوية التزامه بثوابت الوطن و«مواجهة براكين الطائفية البغيضة، وحماية النسيج الاجتماعي، ونبذ كل مظاهر التعصب والتطرف». كما يضيف السنعوسي مفتاحا آخر للشخصية هو الطيبة الفطرية «التي تعكس أصالة صاحبها». و«الطيبة» كما يقول السنعوسي «ترتب لصاحبها أجمل الأقدار، وتسخر له أطيب الأحداث، تزرع الورد في دروبه، وتصنع الجمال في أيامه».