hamburger
userProfile
scrollTop

الجامعة العربية ترفض أي تدخُّل خارجي بليبيا

الجامعة العربية ترفض أي تدخُّل خارجي بليبيا
verticalLine
fontSize

بدعوة من مصر، عقد مجلس الجامعة العربية، أمس، اجتماعاً طارئاً، على مستوى المندوبين، برئاسة العراق، لبحث تطورات الوضع الليبي.

ورفض مجلس الجامعة التدخلات الإقليمية التي تسهم ضمن أمور أخرى في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الأجانب من مناطق الصراع الإقليمية الأخرى إلى ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح، بما يهدد أمن دول الجوار الليبي وأمن المتوسط.

وأكد مشروع القرار الصادر عن الاجتماع الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، ورفض التدخل الخارجي، أياً كان نوعه، إلى جانب دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات الموقّع في ديسمبر 2015 باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، مشدداً على أهمية إشراك دول الجوار في الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الليبيين على تسوية الأزمة الليبية.

خطوات أحادية

وأكد القرار خطورة اتخاذ أي طرف ليبي خطوات أحادية الجانب تخالف نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصِّلة، على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الأجنبية، وبما يسهم في تصعيد وإطالة أمد الصراع في ليبيا ومنطقة المتوسط.

وطالب المندوبون الأمين العام لجامعة الدول العربية بإجراء الاتصالات على أعلى المستويات مع جميع الأطراف الدولية المعنية بالأزمة الليبية، بغية استخلاص مواقف إيجابية ومنسقة تستهدف حلحلة الأزمة ودعم الجهود التي يقودها المبعوث الأممي، المنبثقة عن عملية برلين، لتدشين المسارات الأمنية والاقتصادية، في إطار السعي نحو حل ليبي - ليبي خالص للأزمة، ورفع تقارير دورية لمجلس الجامعة، لمتابعة تنفيذ هذا القرار.

الحوار الوطني

وكان رئيس الدورة الـ 152 الحالية لمجلس الجامعة، مندوب العراق أحمد الدليمي، أكد موقف بلاده الرافض لأي تدخلات خارجية في أي دولة عربية، وأهمية تغليب لغة الحوار والسلام على لغة السلاح والتناحر والاختصام. ودعا جميع الاطراف المعنية في ليبيا إلى أن «تحتكم إلى الحوار الوطني البناء»، وكذلك الدول العربية إلى «دعم جهود الأطراف الليبية في تحقيق السلام والاستقرار».

وجاء اجتماع الجامعة بعد إعلان أنقرة تقديم مشروع قانون للبرلمان، غداً، للموافقة على إرسال قوات تركية إلى ليبيا، دعماً لحكومة الوفاق في طرابلس، في مواجهة «الجيش الوطني الليبي».

ومنذ 4 أبريل الماضي، تشهد طرابلس - مقر حكومة الوفاق - ومحيطها، معارك مسلحة، بعد أن شنت قوات حفتر هجوماً للسيطرة عليها، وسط استنفار لقوات «الوفاق».

قوات تركية

من جهته، أعلن ​وزير الدفاع التركي​ ​خلوصي أكار​ أن بلاده «بدأت الاستعدادات لإرسال قوات عسكرية إلى ​ليبيا​»، مشدداً على أن «​تركيا​ ستتخذ كل الإجراءات الضرورية في هذا السياق».

وقال: «لا يمكننا أن نبقى غير مبالين حيال الضرر الذي يلحق بأشقائنا الليبيين»، مضيفاً: «مسألة إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا بدأت في إطار الاستعدادات التي قمنا بها، والمهمة ستوكل إلى القوات التركية ووزارة الدفاع بعد المصادقة على مذكرة» التفاهم الأمني والعسكري.

من جهته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيتم تنفيذ جميع بنود الاتفاقية، التي أوضح أنها حققت مكاسب استراتيجية كبيرة لبلاده. وقال: «من خلال الدعم الذي سنقدمه إلى حكومة طرابلس الشرعية في ليبيا، سنضمن تنفيذ جميع بنود الاتفاقية المبرمة بين البلدين»، موضحاً أن مخططات إقصاء تركيا من البحر المتوسط باءت بالفشل نتيجة الخطوات التي أقدمت عليها بلاده أخيراً. (رويترز، أ ف ب، الأناضول)